دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
348
عقيدة الشيعة
السبعة الناطقين . وقد يكون للعقيدة الأفلاطونية الحديثة بعض العلاقة بذلك ، مع أن لهذه الفكرة مشابهة غريبة لفكرة « نور محمد » وهي أقرب للشعر وأكثر فائدة من الوجة الدينية من الأفلاطونية الحديثة . فنقرأ ان « الفكرة الأساسية للشيعة الإسماعيلية هي التكامل للوحي الإلهي بالظهور المتتالى للعقل الكلى « 1 » ولما اختفى الامام الثاني عشر للشعية الإمامية نحو سنة 260 ه ( 874 ) اتخذ الاثنا عشرية عفيدة ( الغيبة ) التي تطورت لدى السبعية . ثم تلا ذلك في تاريخ الشيعة دور في دراسة هذه الغيبة ( لصاحب الزمان ) دراسة عميقة . والعقيدة السائدة هي ان هناك غيبتين تعرف الأولى بالغيبة الصغرى والثانية بالغيبة الكبرى . ففي الأولى يعتبر ان الامام كان يتصل بشيعته بواسطة وكلائه الأربعة المتعاقبين ( انظر الأبواب 21 و 23 ) . وفي القرن التالي لغيبة الامام استلم البويهيون زمام السلطة الزمنية ، فبذلوا جهودا كبيرة لتوحيد الطائفة الشيعية وتقويتها - كبناء مشاهدها وجمع أحاديثها وتشجيع علمائها ومجتهديها - ومع ذلك فلم يظهر الإمام المنتظر في هذا القرن الذي كانت الطائفة الشيعية تتمتع فيه بحس الحال ومر قرن آخر دالت فيه دولة حماة الشيعة من البويهين ، ولكن الامام بقي في ( غيبته الكبرى ) . ومر قرن ثالث يمتاز بالظلم والثورات وتحكم المماليك ، ولكن الامام الذي كانوا يرتجون ظهوره لم يظهر . وجاء دور الحروب الصليبية التي اشترك فيها ( آل البيت ) دون ان يكون لهم امام . فمن الجانب الاسلامي كانت السلطة لاعلان الجهاد تنحصر بيد بنى العباس والفاطميين المارقين في مقاومة الجيوش الغازية للشعوب المسيحية بالاسم في أوروبا . ولكن الامام اخر ظهوره . وبعد مرور أربعة قرون على وفاة آخر الوكلاء في القرن الثالث عشر اجتاح الغزاة
--> ( 1 ) غولد تسيهر vorlesnngen ( الباب 6 الفصل 10 ) ترجمة Ariu ( 228 ) .